أقسام الموقع :كروت رواد فلسطينمن نحن | الغاية والاهداف | رواد فلسطين | منتديات الوطن غزة |

روابط مفيدة :| استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |

أكتب اسمك بالدم و اجعلها خلفية... [ الكاتب : كركشندى - آخر الردود : كركشندى - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 11 ]       »     تعلم فلاش 8 – Macromedia Flas... [ الكاتب : كركشندى - آخر الردود : كركشندى - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 8 ]       »     دروس تعلم اللغة الانجليزية فيد... [ الكاتب : كركشندى - آخر الردود : كركشندى - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 8 ]       »     ماذا تفعل في العشر الاواخر من ... [ الكاتب : ابو عبيدة معراج - آخر الردود : ابو عبيدة معراج - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 12 ]       »     كيف نقلل العطش في رمضان [ الكاتب : ابرار - آخر الردود : ابو عبيدة معراج - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 60 ]       »     اخر عروض الازياء فيديو - Hot ... [ الكاتب : بونيكلوووووو - آخر الردود : بونيكلوووووو - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 12 ]       »     نصائح لكل بنوته لاتجيد وضع mea... [ الكاتب : بونيكلوووووو - آخر الردود : بونيكلوووووو - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 9 ]       »     تعلم المحادثه الانجليزية الحقي... [ الكاتب : بونيكلوووووو - آخر الردود : بونيكلوووووو - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 9 ]       »     تحميل برنامج FreeZ Online TV ... [ الكاتب : بونيكلوووووو - آخر الردود : بونيكلوووووو - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 10 ]       »     تعلم لغة العصر ... تعلم اللغة ... [ الكاتب : بونيكلوووووو - آخر الردود : بونيكلوووووو - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 16 ]       »    
التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم    المراقب المميز 
قريبا

بقلم :
قريبا
قريبا

الإهداءات


العودة   منتديات رواد فلسطين الأقــســـام الــعـــامــة أخبار رواد فلسطين
أهلا وسهلا بك في منتديات رواد فلسطين
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2010, 07:17 AM   #1
ابو عبيدة معراج
مشرف
 
الصورة الرمزية ابو عبيدة معراج

الجنس :  ذكـــر
ابو عبيدة معراج is on a distinguished road
أبو عبيدة معراج

صقر فلسطين
ابو عبيدة معراج غير متواجد حالياً
افتراضي سلسلة انتفاضة الأقصى





(6)





سلسلة انتفاضة الأقصى


العمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية


(28/9/2000م- 31 /12/2004م)




إعداد وتأليف


م.إسماعيل عبد اللطيف الأشقر أ.مؤمن محمد غازي بسيسو








ذي القعدة/1425هـ - يناير/2005م


















منتديات رواد فلسطين – أبو عبيدة – صقر فلسطين - I . R . M








الإهداء






- إلى الأحياء من الشهداء والاستشهاديين البررة الذين سكنوا جنان الرحمن، وتمنوا على الله أن يعيدهم الى الدنيا ليقاتلوا في سبيله مرة أخرى.
- إلى الذين ضحوا بأنفسهم وأموالهم رخيصة في سبيل الله، للنيل من الصهاينة اليهود أعداء الله والإنسانية، ودفاعاً عن دينهم ووطنهم ومقدساتهم.
- إلى الذين يمضون زهرة حياتهم وشبابهم خلف أسوار السجون والمعتقلات الصهيونية الحاقدة.
- إلى أمهات وآباء وأبناء وزوجات الشهداء والاستشهاديين البررة.
- الى المقاومة الفلسطينية الماجدة المجاهدة، التي رفضت الذل والهوان، واختارت المقاومة طريقاً وحيداً لها.
- إلى كل المخلصين والمجاهدين والمناضلين والشرفاء من هذه الأمة المجاهدة.
























منتديات رواد فلسطين – أبو عبيدة – صقر فلسطين - I . R . M







بسم الله الرحمن الرحيم



"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ


وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ"(14 التوبة)



"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى


وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ


كَيْدِ الْكَافِرِينَ" (17- 18 الأنفال)



"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ *


إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ


وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"


(138-140آل عمران)



"الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي


سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"


( 76النساء)



"وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ


وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً"


(3-5الاسراء)



"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ


وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ"


( 15الحجرات)



















منتديات رواد فلسطين – أبو عبيدة – صقر فلسطين - I . R . M





شكر وتقدير


يتقدم المركز العربي للبحوث والدراسات للأخوين الباحثين الفاضلين أ.نبيل عبد الرحمن المبحوح و محمد عبد الرحمن أبو سخيلة وللأخوة العاملين في المركز, ولجميع الذين تعاونوا معنا, بجزيل الشكر والتقدير, على الجهود الطيبة التي بذلوها لإنجاح خروج دراسة (العمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الاقصى-الإصدارالسادس) إلى النور, سائلين المولى عز وجل أن ينفع بها كل المخلصين والباحثين والغيورين والشرفاء من أبناء شعبنا المعطاء, وأن يوفق الله أبناء شعبنا الفلسطيني إلى ما فيه مصلحة ديننا وطننا وقضيتنا العادلة.

رئيس المركز العربي للبحوث والدراسات


م.إسماعيل عبد اللطيف الأشقر

غزة – فلسطين
ذي القعدة/1425هـ- يناير/2005م


منتديات رواد فلسطين – أبو عبيدة – صقر فلسطين - I . R . M























المقدمة/
راية سامقة ولواء مرفوع.. قوافل تترى من الشهداء والجرحى والمعتقلين.. موجات متدفقة من المقاومة والعمل المسلح.. صبر على الأذى وصمود في وجه التحديات.. هكذا حال المقاومة الفلسطينية عقب أربعة أعوام ونيف من المقاومة المتواصلة المعبدة بالآلام والتضحيات، هي عمر انتفاضة الأقصى المتأججة.
لم يكن يتوقع أحد أن تستمر انتفاضة الأقصى على هذه الشاكلة المتأججة، وأن تحظى بالزخم والفاعلية التي جعلت منها أكبر تهديد استراتيجي لدولة الاحتلال الصهيوني، بل إن المشروع الصهيوني بأسره لم يتعرض للخطر الوجودي الذي أقر به قادة ومفكرو الصهاينة كما يتعرض له اليوم على وقع المواجهة الحادة مع الفلسطينيين، التي فاقت كل آفاق التخمينات وحدود التوقعات.
فالترسانة العسكرية الصهيونية ذات التقنيات العالية المتقدمة التي وظفت لسحق انتفاضة الأقصى كانت من الثقل والضخامة بمكان بحيث باتت الانتفاضة والمقاومة أقرب إلى البدائية في مواجهتها وفق الحسابات المادية المجردة، إلا أن إرادة الصمود وعزيمة المقاومة والمثابرة على مواصلة المسيرة، مهما تكللت بالدماء أو تجللت بالتضحيات، كانت أصلب عوداً وأكثر تحدياً وأشد عنفواناً ومضاءً.
فمع كل تصعيد صهيوني، أو تطور في حجم وأساليب الإرهاب الموجه ضد شعبنا، كانت المقاومة تتكيف وفق المستجدات، وتلبس لبوس المرحلة بكل تبعاتها وتحدياتها، وتثبت جدارتها كخيار أصيل قادر على إيلام الاحتلال والرد بقوة على جرائمه الوحشية وعدوانه المتصاعد، فضلاً عن استرداد الأرض ودحر الاحتلال، في ضوء الإخفاق الكامل لمسيرة التسوية واتفاقياتها الهزيلة، وما جرته على شعبنا ووطننا وقضيتنا من عواقب ونكبات لا تخفى على أحد.
ففي البداية كانت الاشتباكات المسلحة عنوان المقاومة وسيدة المرحلة، تلاها استخدام العبوات الناسفة التقليدية، قبل أن تدخل العمليات الاستشهادية على خط المواجهة يرافقها قذائف الهاون، قبل أن ترتقي الصناعات العسكرية الفلسطينية مرتقاً نوعياً بإنتاج صورايخ القسام، ليعقبها الاقتحام النوعي للمستوطنات، لتثمر جهود وإبداعات أبناء المقاومة عن العبوات الناسفة القوية التي حطمت أسطورة "الميركافا" الصهيونية، قبل أن تبتكر العقول المقاومة الفذة أسلوب الأنفاق الذي تجسد في موقعي "ترميت" على الحدود الفلسطينية – المصرية، وموقع محفوظة "أورحان" العسكري قرب خانيونس، و"السهم الثاقب" شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، وموقع معبر رفح الحدودي، مما شكل هزة بالغة العنف للنظرية الامنية الصهيونية, ونقلاً للصراع إلى آفاق جديدة، لا تصب – حتما- في صالح المحتل أو مشروعه العدواني، أو توفر له الأمن الذي يُبنى عليه جوهر وجوده وتفاصيل حياته في مختلف المجالات.
وها هي الانتفاضة تدخل عامها الخامس من عمرها المديد، بنفس واثق، وزخم قوي، وتحدٍّ غير مسبوق لآلة الإرهاب والقمع والعدوان، وقد حققت من المكاسب والإنجازات الشيء الكثير، ليس أقلها الوحدة الوطنية، أو الحفاظ على الحقوق والثوابت الوطنية، أو إذكاء روح الجهاد والمقاومة بعيداً عن روح الميوعة والانهزام، أو إعادة القضية إلى بعدها العربي والدولي، أو إجبار شارون على إعلان نيته الانسحاب من مستوطناته قطاع غزة وفق خطة الانفصال الأحادي، ولا زالت الانتفاضة والمقاومة تنتظر العديد من الإنجازات السياسية والميدانية التي يمكن تحقيقها خلال المرحلة المقبلة شرط عدم الالتفاف عليها، أو محاولة خنقها وشطبها وتفريغها من مضمونها.
ولعل الحجة التي يسوقها دعاة وقف ما يسمى بعسكرة الانتفاضة، أو الانحياز إلى طابعها الشعبي بدلاً من العسكري، تتمحور حول المعاناة الهائلة والكلفة المادية والبشرية التي نجمت عن استمرار الانتفاضة، من قتل واغتيال، وتجريف للمزارع، وهدم للبيوت، ومحاربة في القوت ووسائل الرزق، والتفنن في القمع والبطش والإذلال وسائر أشكال العقاب الجماعي، تبدو متهافتة إلى حد كبير، ولا تقوى على الصمود في مواجهة حقائق الحياة وسنن الشعوب في الدفاع عن نفسها ومقاومة محتليها.
فلم يحو التاريخ، قديماً أو حديثاً، في أسفاره أن شعباً من الشعوب، أو أمة من الأمم قد تحررت من نير الاحتلال الجاثم فوق صدرها عبر وسائل الاستجداء أو وسائط المفاوضات, والطرق السلمية، بل كانت الشعوب – دوما- تسدد فاتورة حريتها وثمن استقلالها من دماء أبطالها، ومعاناة أهلها، وعذابات أبنائها، وتكابد في سبيل ذلك الكثير الكثير، دون أن تلتفت إلى من يثبط هممها بحديث عن اختلال موازين القوى أو انعدام التكافؤ المادي مع الاحتلال، حتى نالت حريتها وتنسمت – بعمق- عبير الراحة والأمان، والطمأنينة والاستقرار، وافتخرت باستقلالها وسيادتها كاملة غير منقوصة، دون منّ أو توسل أو استجداء.
وفي هذا السياق يأتي الكتاب السادس ضمن سلسلة تأريخ أحداث انتفاضة الأقصى، موثقاً لأهم وأبرز العمليات العسكرية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية إبان الانتفاضة، مستعرضاً لأرقام وإحصاءات القتلى والجرحى الصهاينة، في إطار بياني رصين، مقدماً نبذة موجزة عن عرض وتقييم لدور وسائل وأساليب المقاومة المستخدمة في مواجهة الاحتلال، وبحث لأثرها وجدواها في سياق خدمة القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني الفلسطيني، بما يحويه من استعراض للإنجازات التي بلغتها المقاومة، وخاصة في مجال التصنيع، بفضل عقول مهندسيها وإبداعات أبنائها، وصولاً إلى حرب الأنفاق التي أذهلت الكيان الصهيوني وقلبت مخططاته رأساً على عقب.
إن هذه الدراسة بقدر ما تشكله من معالجة بحثية توثيقية على أسس علمية منهجية في ضوء معايير مهنية موضوعية لموضوعة العمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية، فإنها تشكل –أيضاً- خدمة للقضية الفلسطينية وإنصافاً للمقاومة ومسيرتها المشرقة وإنجازاتها البالغة في حياة الفلسطينيين، وخطوة على طريق استنهاض الأمة ورفع معنويات الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، في وجه محاولات التيئيس والتخذيل والتثبيط التي تستهدف غسل دماغ المواطن الفلسطيني والعربي والمسلم، لصالح مفاهيم وأفكار ومشروعات، غريبة عن دين الأمة ومصالحها وثقافتها وحضارتها المشرقة الأصيلة.
وكان لافتاً أن الأرقام والنتائج التي تمخضت عنها هذه الدراسة تكاد تتطابق مع الأرقام والإحصاءات الصادرة عن المؤسسات الرسمية الصهيونية، سياسية وعسكرية وصحية، مما يؤشر إلى مدى دقة هذه الدراسة، وطبيعة المعايير المهنية ذات البعد العلمي الموضوعي التي اتبعت في سياق الرصد والمعالجة، وأهمية النتائج والخلاصات المتمخضة عنها، رغم قناعتنا الأكيدة أن الصهاينة لا يفتأون محاولين إخفاء خسائرهم الحقيقية، وإظهار أرقام مناقضة للأرقام الحقيقية، لأهداف إعلامية وداخلية لا تخفى على أحد.
هذا جهدنا فإن أصبنا فمن الله عز وجل، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان، وكل قول يؤخذ منه ويرد عليه, والحقيقة قصدنا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .


م. إسماعيل عبد اللطيف الأشقر أ. مؤمن محمد غازي بسيسو


غزة – فلسطين


ذي القعدة 1425هـ - يناير 2005م








منتديات رواد فلسطين – أبو عبيدة – صقر فلسطين - I . R . M




الفصل الأول


التشكيلات العسكرية


لفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة..


نبذة تعريفية










كتائب الشهيد عز الدين القسام

الجناح العسكري المسلح لحركة المقاومة الاسلامية حماس

لا ريب أن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية " حماس" تعتبر القوة العسكرية الأكثر بروزاً وفاعلية وقوة على الساحة الفلسطينية، فتماسك بنيانها التنظيمي ورؤيتها الوطنية المتزنة وقوة وثقل فعالياتها العسكرية على الأرض حفر لها مكانة سامية في قلوب الفلسطينيين، وبوأها موقعاً ريادياً في حقل العمل المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني، وجعل منها لب المعادلة الكفاحية في مضمار السعي نحو التحرر والاستقلال.
ولئن أعلنت كتائب القسام انطلاقتها رسمياً نهاية عام 1991م عبر سلسلة من العمليات الجهادية ضد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، فإن جذور الجهاز العسكري لحركة حماس تمتد إلى عام 1984م الذي شهد إماطة اللثام عن أول بنية عسكرية منظمة شيدتها جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين التي انبثقت عنها لاحقاً حركة حماس، فقد ألقت سلطات الاحتلال القبض على الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من مساعديه وأتباعه بتهمة تشكيل تنظيم عسكري يهدف إلى محاربة الاحتلال بالوسائل العسكرية.
وتجسيداً للدور العسكري الذي مارسته جماعة الإخوان المسلمين في المرحلة التي سبقت اندلاع الانتفاضة المباركة الأولى عام 1987م فقد تشكلت عدة أجهزة تنظيمية لمعالجة الشأن الأمني المتعلق بالعملاء، والشأن العسكري المتعلق بالاحتلال، وبرز في هذا الإطار التنظيم العسكري "مجاهدو فلسطين" الذي يتولى تنفيذ عدد من العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال بما توفر من وسائل وإمكانات محدودة حتى اندلاع الانتفاضة الأولى.
ومع تفجر الانتفاضة الشعبية عام 1987م وانطلاقة حركة حماس بدأت الحركة طوراً جديداً في سفر المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، أرّّخ لمرحلة جديدة من العمل العسكري المميز، ومهد الطريق نحو بزوغ جيل جديد يحمل هم الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين.
فقد تسلم الشيخ صلاح شحادة دفة القيادة العسكرية للحركة، وأرسى القواعد الأولى واللبنات الأساسية لتنظيم عسكري جديد، ذي آليات مرنة وأشرعة منفتحة، استوعبت كثيراً من الطاقات والقدرات والجهود, واستثمرتها في ميدان المواجهة ضد الاحتلال.
وشهدت تلك الفترة التي صاحبت البدايات الأولى للانتفاضة العديد من العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال، تركزت على إطلاق النار وإلقاء القنابل اليدوية، إلى أن بلغت مبلغاً رفيعاًَ وأصابت نقلة نوعية بالنجاح في اختطاف الجنديين آفي ساسبورتس وإيلان سعدون عام 1989، مما أشعل الأضواء الحمراء في عقول قادة الاحتلال، ووضعهم أمام حقيقة خطورة هذا التطور الهام الذي مس هيبتهم العسكرية، زلزل حصانتهم الأمنية، وألقى بهم في أتون المواقف الحرجة، التي انعكست على الأرض في حملة واسعة استهدفت الحركة وطالت المئات من قياداتها ونشطائها السياسيين والعسكريين، وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس الحركة الذي أصدرت سلطات الاحتلال بحقه السجن مدى الحياة عام 1991.
ومع ذلك فإن مسيرة الحركة لم تتوقف أو تتراجع، فقد تطورت قدماً، وبلغت إحدى أهم مراحلها بالإعلان عن استبدال اسم الجناح العسكري للحركة المعروف باسم "مجاهدو فلسطين" إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل العمل العسكري المتصاعد في وجه الاحتلال، وتبدأ الفعاليات العسكرية في الظهور، مثخنة في الصهاينة الألم والجراح.
في تلك الفترة عرف الناس الكثير من الأسماء التي حملت راية الجهاد والمقاومة في إطار كتائب القسام، فمن القائد عوض سلمي الذي دوخ الاحتلال دهراً دون أن يحيد عن درب ذات الشوكة حتى استشهاده شهر ديسمبر / كانون أول 2000، إلى القائد عماد عقل الذي أذاق الصهاينة ألوان المرارة والعذاب حتى استشهاده شهر نوفمبر / تشرين ثاني 1993، إلى القائد زكريا الشوربجي الذي أعجز الصهاينة وجحافل مخابراتهم وعملائهم حتى وافته ساعة الشهادة عام 1993، وغيرهم من القادة والكوادر العسكرية التي أثبتت تفانيها وفاعليتها الكبيرة في مقارعة العدو والتربص بجنوده ومستوطنيه دون ملل أو تقصير.
ولم تكن اتفاقية أوسلو التي أبرمت عام 1993، إلا نتاجاً لأتون المحرقة التي بدأت نهش كيان الاحتلال، وتتويجاً للتضحيات الفياضة التي بذلت من دماء وأشلاء وجهود وعرق المجاهدين، الذين تصدرتهم كتائب القسام بالعشرات من عملياتها الجهادية والاستشهادية التي أرقت مضاجع المحتلين ودفعتهم للتفكير بالرحيل عن أرض تشتعل ناراً وغضباً تحت أقدامهم صباح مساء.
ولم تلبث مسيرة المقاومة أن شهدت انتكاسة واضحة إثر نشوء السلطة الفلسطينية، وتبنيها لمواقف متشددة، إزاء المقاومة، واعتبارها خروجاً عن القانون الفلسطيني، وما تلا ذلك من إجراءات قاسية بحق الحركة ترافقت مع إصرارها على مقاومة الاحتلال، تمثلت في إغلاق الكثير من مؤسساتها، واعتقال وتعذيب المئات من قادتها وعناصرها وزجهم في السجون والمعتقلات، وتجريم المقاومة كسياسة سلطوية رسمية استناداً إلى الالتزامات الأمنية الواردة في اتفاقات أوسلو وملحقاتها، مما أضعف الجهاز العسكري لحركة حماس، وحطم كثيراً من بنيته العسكرية التحتية، وأجبره على الانكفاء ولملمة الجراح، والاكتفاء بالقليل وما تيسر من عمل عسكري بين فترة وأخرى ضد الاحتلال.
ولئن شهدت تلك الفترة تغولاً أمنياً واضحاً ضد حركة حماس، فإن الإصرار المطرد للحركة على مقاومة الاحتلال رغم كافة عوائق وإجراءات السلطة قد أثمر عن العديد من العمليات العسكرية وخصوصاً الاستشهادية منها، في السنوات التالية لولادة السلطة، والسابقة لاندلاع انتفاضة الأقصى، كانت تقابل في كل مرة بقبضة أمنية فلسطينية بالغة، وصلت حد وضع زعيم الحركة الشيخ أحمد ياسين قيد الإقامة الجبرية عدة مرات عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال إثر محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في عمان.
وظل العمل العسكري لحماس يراوح بين المد والجزر تحت مطرقة الالتزامات الأمنية للسلطة، حتى تفجر الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى، واندلاع أوسع المواجهات الجماهيرية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي ارتقى فيها مئات الشهداء والجرحى في غضون أيام قلائل، واستبان من خلالها مدى عنف الجرائم الصهيونية وعمق الوحشية المنزرعة داخل نفوس جنود الاحتلال.
آنذاك، تداعى الفلسطينيون للدفاع عن أنفسهم بكل السبل والوسائل المتاحة، فمنهم من استخدم الحجر، ومنهم من امتشق السكين، ومنهم من رفع البندقية، إلا أن مستوى الفعل الفلسطيني ظل قاصراً عن مبارزة الفعل العسكري الصهيوني الإجرامي في الأسابيع الأولى للمواجهة، والتحول إلى ظاهرة حقيقية تستطيع تحدي المحتل، وتملك إيذاؤه وإيقاع الخسائر في صفوفه.
فالبنى التنظيمية التحتية العسكرية لحركة حماس وقوى المعارضة الأخرى لم تكن قائمة أصلاً، أو كانت متداعية مبعثرة على أفضل تقدير بحكم الضربات الأمنية التي واجهتها في سنوات ما قبل انتفاضة الأقصى، مما أعاق الفعل العسكري الفلسطيني المقاوم، وأخره عن الرد المباشر على جرائم الاحتلال، واستلزم جهوداً كبيرة وفترة زمنية كافية لإعادة بناء وترميم وهيكلة وترتيب بنى وخلايا المقاومة، وتأهيلها للمواجهة الساخنة المحتدمة مع الاحتلال.
وما هي إلا عدة أسابيع حتى بدأت الانتفاضة قطف أولى ثمار العمل الجهادي الفاعل والمؤثر لحركة حماس، لتبدأ أشكال المقاومة التي تنفذها كتائب القسام تتوالى تترى، بدءاً من إطلاق النار، مروراً بتفجير العبوات الناسفة وإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، وصولاً إلى اقتحام المستوطنات وتنفيذ العمليات الاستشهادية الموجعة في عمق كيان الاحتلال.
ونتيجة للخطر المتعاظم الذي شكلته الحركة على أمن المستوطنات ودولة الاحتلال فقد شن الجيش الصهيوني حملة شرسة شعواء ضد أفرادها وكوادرها وقادتها ومؤسساتها، واستنفذ كافة الوسائل في محاربتها، محاولاً تحطيمها والقضاء عليها وإزالة تهديداتها، دون أن يتمكن من ثنيها عن حمل هم الوطن والشعب والقضية والمقدسات، وحجزها عن مواصلة تبني مشروع المقاومة حتى دحر الاحتلال.
فالاعتقالات طالت كافة مستويات الحركة، ولم ترحم صغيراً ولا كبيراً، كما الاغتيالات التي حصدت أبرز الرموز والشخصيات والقيادات والكوادر السياسية والعسكرية، بدءاً بإبراهيم بني عودة وجمال منصور وجمال سليم ويوسف السركجي ومحمود أبو الهنود وعبد الرحمن حماد وأيمن حلاوة وقيس عدوان وأكرم الأطرش وعماد النشرتي ونضال فرحات ورياض أبو زيد والدكتور إبراهيم المقادمة وعلي علان و سعد العرابيد ويوسف أبو هين وياسر طه، وصولاً إلى المهندس إسماعيل أبو شنب ومحمد الحنبلي والشيخ الإمام أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي ووائل نصار وعدنان الغول وعز الدين الشيخ خليل، ولا زالت الحركة تدفع ثمن مواقفها الثابتة وتسدد فاتورة حساب مقاومتها وإصرارها على حماية وطنها وقضيتها، عبر الدماء والأشلاء والآلام والعذابات التي تبذلها راضية مطمئنة، وكافة أشكال الحصار والتضييق التي تواجهها، محلياً وإقليمياً ودولياً، وتستهدف ثنيها عن درب جهادها ومقاومتها، وحرفها عن مسار تمسكها بالحقوق والثوابت والتطلعات الوطنية الفلسطينية.
ورغم ما لاقته من ألم وعنت ومشقة وعناء، وما ألم بها من نوازل وملمات، أودت بمعظم قيادات الصف الأول والقيادات والكوادر العسكرية فيها، فإن الحركة أثبتت قدرة واضحة على التحدي والصمود في وجه هذه الهجمة المسعورة، وديناميكية لافتة في وجه مختلف المتغيرات القاسية، أتاحت لها تجاوز الصعاب، وسد الفراغ، وتفريخ القادة والكوادر بشكل مستمر، والتكيف مع كافة المستجدات، بل إن قدراتها العسكرية زادت قوة وثراءً، وباتت درجة تفاعلها واستعداداتها العملية للتنفيذ الميداني أكبر من ذي قبل، في ظل تراكم أوسع للخبرة، ونضج أكبر للتجربة، واستخلاص أدق للعبر، وتحليل أشمل للظروف والمعطيات التي تمر بها، وتحيط بجهادها ومقاومتها.
ولعل اغتيال الشيخين: أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي شكل التحدي الأخطر والمنعطف الأصعب في مسيرة الحركة، إذ يرى البعض غياب رأس الهرم في حركة كحركة حماس، وخاصة عندما يكون بوزن الشيخين: ياسين والرنتيسي، كفيل بزعزعة استقرارها، والتأثير على مسار حركتها ومواقفها المختلفة، مما ينعكس بدوره على نشاطاتها وعملياتها العسكرية ضد الاحتلال، ويشكل ضربة وتراجعاً في مشروعها الجهادي المقاوم على الساحة الفلسطينية.
لكن توالي الأيام والأسابيع أثبت خطأ هذه الفرضية النظرية، وافتقادها إلى أي سند حقيقي، وأضاف حافزاً جديداً أمام حركة حماس نحو مزيد من الصمود ومواصلة التحدي وعدم التراجع أو الانكفاء، باعتبار أن أقسى وأشد وأعنف الضربات إن لم تملك تحقيق هدفها، تفتيتاً وتذويباً أم عزلاً وتهميشاً أم تراجعاً وانكفاءً، وتمكنت الحركة من معالجتها، فإن غيرها من الضربات لن تكون أشد وطأة، أو أكثر فاعلية من سابقاتها، بل إن المناعة والحصانة الداخلية في مواجهتها ستكون ساعتئذ أكثر توفراً وقدرةً وتماسكاً، ولا تفتأ الأيام تؤكد مدى قدرة الحركة ومستوى فاعليتها العسكرية، فالتطور اللافت الذي بلغته صواريخ القسام التي تنتجها كتائب القسام وسعة مداها الجغرافي والتصدي الحازم لحملة "أيام الندم" الصهيونية التي تركزت على مخيم جباليا والمنطقة الشمالية لغزة نهاية سبتمبر 2004م، وفشل الآلة العسكرية الصهيونية، بعدتها وعتادها وقدراتها وصولجانها، في اقتحام المخيم، وضرب البنية التحتية لكتائب القسام فيه، والتي قاد أبناؤها ملاحم رائعة في الفداء والتضحية، على ضوء ثقل العمل العسكري النوعي الذي تنفذه ضد الاحتلال، ممثلاً في عملية تفجير موقع محفوظة "أورحان" قرب خانيونس، ذلك كله ينم عن تطور نوعي واضح ميز الأداء الميداني لكتائب القسام، ووقوف عقول ذات طبيعة إبداعية متجددة خلف دفة تخطيط العمل العسكري للكتائب، ترتقي دوماً بالفعل المقاوم إلى مستوى الدم الطاهر المهراق، ومستوى الجرائم الصهيونية المرتكبة.
ويشكل التصنيع العسكري في كتائب القسام ميزة خاصة تتفرد بها عن بقية الأجنحة العسكري الاخرى لفصائل المقاومة، كتصنيع صواريخ القسام "2,1 " وقاذفات البنا، والبتار، والياسين، والعبوات الجانية والارضية الكبيرة جداً، والقنابل اليدوية الفعالة التي فاقت القنابل اليدوية الصهيونية حسب تأكيدات الخبراء العسكريين، والعبوات المضادة للأفراد، وإنتاج جميع انواع المتفجرات الخطرة الفعالة بشكل عام.
ويعتبر الإعداد والتصنيع العسكري لكتائب القسام نقلة نوعية واستراتيجية في أداء وتكتيكات المقاومة الفلسطينية التي فرضت نفسها على الساحتين العسكرية والإعلامية, فرغم البساطة التي تميز هذا التصنيع، ورغم ما تعاني منه القضية الفلسطينية من تأزم لم تشهده منذ عشرات السنين، إلا أن فعالية وجدوى هذه الاسلحة, وخاصة صواريخ القسام كان لها بالغ الأثر على معنويات الصهاينة الذين لم يخفوا ذلك في سياق تصريحاتهم ومواقفهم المختلفة.
ويقع التماسك البنيوي التنظيمي موقعاً هاماً في أطر أطاااابلببوهياكل كتائب القسام، فرؤيتها واحدة، وقراراتها واحدة، وموقفها واحد، وخطابها واحد، وبياناتها واحدة، دون أن يعرف التفكك والانشقاق أو التبعثر والتشتت طريقاً إليها، مما منحها قوة دافعة للتفرغ لمقارعة الاحتلال، مطمئنة إلى سلامة وصلابة بنيانها وجبهتها الداخلية.
كما يقع التنسيق المشترك مع فصائل المقاومة الأخرى موقعاً جيداً في سياق تكتيكات الفعل المقاوم لكتائب القسام، فقد شهدت انتفاضة الأقصى تنفيذ الكثير من العمليات المشتركة مع العديد من فصائل المقاومة الأخرى.
وتكمن أهمية العمليات المشتركة في تحقيق أكبر وأوسع قاعدة فصائلية شعبية داعمة لخيار الجهاد والمقاومة، ومحاولة غمس كافة القوى وفصائل الشعب الفلسطيني في العمل العسكري، مع ما يعنيه ذلك من توفر أغلبية جماهيرية شعبية ساحقة تتبنى الخيار المقاوم كمشروع مشترك أو تدجينها واحتوائها أو إيذائها والنيل منها.
وفي الذكرى السابعة عشر لتأسيسها تبدو حركة حماس وجناحها العسكري أكثر ثقة بقدراتها، وإصراراً على مواصلة مسيرتها الجهادية، وأكثر استعداداً للتعاطي مع المعطيات والتكيف مع المستجدات، فالتطورات المتسارعة على الصعيد الفلسطيني، وخاصة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، وطبيعة القيادة الفلسطينية الجديدة، والاستحقاقات التي ترمي الى الوفاء بها خلال المرحلة القادمة، تفرض على الحركة إعادة تقييم ومراجعة أدائها، والبحث في صيغ جديدة لمزيد من التفاعل مع التوافق مع الواقع الراهن، وخاصة في إطاره السياسي الذي ينتظر استحقاقات انتخابية هامة في المستقبل القريب.
وفي هذا السياق لوحظ إقدام كتائب القسام على انتهاج خطوات ذكية ذات بعد تكتيكي في الآونة الأخيرة، في محاولة لتعظيم المكاسب والمنجزات وتقليل الانتقادات والاعتراضات والخسائر، فقد امتنعت عن تنفيذ عمليات استشهادية داخل العمق الصهيوني، في ذات الوقت الذي كثفت فيه هجماتها وضرباتها لمواقع الاحتلال ومستوطناته في حدود فلسطين المحتلة عام 67، إضافة إلى مستوطنة "اسديروت" المحاذية للحدود الشرقية لقطاع غزة، وهو ما وجد تطبيقاته في سلسلة العمليات المؤثرة التي نفذتها ضد المواقع العسكرية داخل قطاع غزة، وكان من بينها العملية النوعية ذات التأثير الاستراتيجي في موقع محفوظة العسكري قرب خانيونس، وعملية معبر رفح بالغة النوعية التي أفقدت الصهاينة صوابهم، وأذهلتهم عن الوصول إلى أية معالجة جديدة لهذه الوسيلة الجديدة التي اصطلح على تسميتها صهيونياً بحرب الأنفاق.
ولا ريب فإن مثل هذا التكتيك المحسوب كفيل بدرء جزء من المخاطر والضغوطات، وفتح آفاق جديدة أمام الحركة تمكنها من التحرك بمرونة أكبر على الصعيدين السياسي والداخلي.
يبقى القول أن كتائب القسام تتصدر الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في مستوى فعلها وفاعليتها العسكرية، إذ تشير مختلف الإحصاءات التوثيقية إلى تكبيدها منفردة العدو الصهيوني خسائر فادحة في حدود 47 % من إجمالي عدد قتلاه وجرحاه, فيما اشتركت كتائب القسام مع بقيت فصائل المقاومة الفلسطينية الاخرى بحوالي 20% من إجمالي عدد قتلاه وجرحاه خلال انتفاضة الأقصى.
التوقيع :
  رد مع اقتباس
إضافة رد



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المسجد الأقصى ابو عماد أقصانا لا هيكلهم 4 03-12-2010 08:06 AM
هل تعرف المسجد الأقصى .. أنت متأكد .. عين صقر منتدى الصور 0 02-28-2010 10:59 PM
قبة الصخرة .. قلب الأقصى المهدد ابو عماد أقصانا لا هيكلهم 2 02-22-2010 08:39 PM
الأقصى تحت التقسيم ابو عماد أقصانا لا هيكلهم 3 02-21-2010 10:18 PM
الحلقه الثانيه من سلسلة أمراض الأمه لفضيلة الشيخ محمد حسّان بعنوان الشرك وبجوده عاليه أسيرحبك دين ودنيا 1 07-15-2009 04:43 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 02:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
[ Crystal ® MmS & SmS By GxCsS ]